مدونة اسماءالسويطي

الثلاثاء,آذار 18, 2008


                      وريقات (14)

... مااكثر الذكريات ... تكون غالية ثمينة لدى البعض ...مريرة لدى البعض الآخر ...ولا معنى لها عند الكثيرين ايضا ...

اما ذكرياتي ...

دمى جميلة ...تسري عن نفسي عندما يعبث بها الحزن ...اقوم بنثرها في مخيلتي ...و ارتحل معها ...مع تلك الروح الصغيرة التي تعيش فيها وتأبى ان تتركها ...اصعد معها اهبط معها... اسكن معها... واضج بضجيجها العذب ايضا ...تختلج تلك الروح فيختلج الصدر معها

ليست كلها جميلة ...بعضها ما زال يؤلمني ... لكنني لن اهرب من الالم ...كنت طفلة الهو كما هم اقراني ...لكنني متعجلة لاكبر واصبح كأؤلئك الذين سكنوا مخيلتي ...ورتعوا في قلبي ...تخيلت الدنيا ...موقعا يعز فيه الحق ويذل فيه ما سواه ...

كنت احب اسماء _ذات النطاقين_كثيرا قهي قدوتي وسماني والدي _الحبيبان _على اسمها علني اكون ملها ...ولو في لحظة من لحظات حياتي كلها ....

احببت حمزة و خالد ونسيبة ... وكانوا جميعا قدوة لي ...قدوة لفتاة لم تكن تجاوز الخامسة من عمرها ...روح نقية تسكن ذلك الصدر ...تحب الخير وتكره ما سواه تمنت ان تكون بل عزمت ... ان تكون ام الفاتحين واختهم ... اولئك الذين سيفتحون للدين الآفاق لتعلوا كلمته من جديد...!

وكما عزمت ...بدأت بخطوة اولى ... تعد جديجة لمن هي في سنها ... الحجاب ...فهي ام الفاتحين كما تقول : ولا يعقل ان تمون ام الفاتحين سافرة ...!بدأت بتلك الخطوة ووضعت قدمها ... لتدرج تلك الروح الشفيفة في هذا الكون الرحيب ... ذهبت في اول ايام مدرستها مزهوة ... مختالة بحجابها ...فهذه هي بداية الطريق ...وهي بداية سليمة ... دخلت ... تقطبت الوجوه... الجالسة كأنما على رؤوسهن الطير ... لانهم ظنوا انهم امام مؤامرة تهدف الى اعادة البناء ...وهذا ما لم يردنه في يوم من الايام ...مؤآمرة حيكت بيد حاقد والبسها لطفلة صغيرة ... فاذا بالمديرة _الفاضلة_... والمربية_الجليلة_تصيح ...لا حجاب ... لاجلباب ...هذا لا ينفع في مدرستنا ...!  ثم بدت بمظهر الحانية على طفلة جار عليها الفكر المتطرف... فقالت :ما زلت طفلة ...كبف تلعبين ... هيا ...اخلعيه ... ثم لماذا ترتدينه ...؟لم اعلم وقتها  ما الذي دفعني الى ان اقول :حتى لا اكون كاسية عارية ملعونة ...دهشت وقالت ما زلت طفلة صغيرة ...دعك منه ... لا مدرسة اذن ...اما هذه او تلك ...!ولم ادر ما الذي دفعني لان اقول بجرأة خذوا كتبكم ...لا اريد مدرستكم ...اريد حجابي ...وان جند الله لهم الغالبون ...فدخلت الفصل الدراسي رغم انف الجميع ...ورغم انف المربيات الفاضلات ...!

كانت هذه بالنسبة لي... جولة ناجحة...ومعركة فزت فيها بجدارة ولم اتعرض بعدها لأية مشاكل ... مضت تلك السنون ... بدأت المشاكل تزداد ... لا بسبب الحجاب فقد اصبح عادة عند الناس ... ولكن تلك الافكار ... بدأت تؤشر سلبا ... لا اصحاب لا اصدقاء ولا اي شئ لا احد يفهمني ...يقولون انني افكر بطريقة عجيبة ... احمل السلم العرض وامشي ... وهلم جر...!