وريقات 21
... انظر الى الساعة في غرفتي ...اسمع صوت الرعد ...ارتعش ...
افتح النافذة ...القي بنظرة الى الخارج ...ارى كل ما حولي مغطى بثوب ابيض ... يسري البرد في اوصالي ...اغلق النافذة ... على عجل ... اقترب من المدفأة ...
فجأة ...
تلك الذكرى تطوف بي ... رحماك ربي ... لكم انا مترفة ...
اخواني يعانون البرد والجوع ...وفوق هذا كله... طائرات تحوم حولهم وفوقهم تقصفهم بقذائف (النابالم ) ..._المحلل دوليا لان امريكا تريد ذلك_....وانا بجانب مدفأتي ...
ما عشر درجات تحت الصفر ...في الهواء الطلق ...ومع ذلك لم يثنهم البرد عن جهادهم ..
لكم احبكم ...اهمس بها ... اتمنى ان اقف على نافذتي ... واصرخ بها ...حتى يسمع الكون كله علّي اذوق ما ذاقوه ... او ...اتمنى لو ان الدنيا تسمع صوتي وانا اقول : اللهم منزل الكتاب ... مجري السحاب ... هازم الاحزاب اهزمهم وانصر عبدك اسامة ...والكون كله يؤمن ...!عندها فيقل من شاء... ما شاء ... فلن يؤثر ذلك شيئا ...ارهابية ...شرف اتمنى ان اصيب عشر معشاره ...مجرمة ...كاجرام سيد قطب وعزام ...وخطاب ... وشيخي اسامة ... قاتلة...آه لو استطيع ان اثخن في عدو الله ...والله لفتكت حتى اشفي غليلي منه ...
ماذا بقي ...ولو جمعت كلها ورُميت بها ... لقلت من يدلني على اسامة ...لاقاتل معه ... ومن يعطيني سلاحا لاقاتل من عادى رب محمد صلى الله عليه وسلم ورب اسامة ...ومن يشرفني بمعرفة خطاب ...واصحابه ورفاقة ... فإن بقي عند احد شيئ فليقل ...فوالله فما احب الى نفسي من الموت والذهاب الى دياري ... فمتى الوصول ..؟!
ام الخطاب
وريقات 22
في سبيل الله نمضي ...
نبتغي رفع اللواء ...
فليعد للدين عزه ...
وليعد للدين مجده ...
ةلترق منا الدما ء ....
استمع وادندن ... اترنم بهذه الكلمات ... تفيض عيناي دامعتين ... اتراهم كانوا يقولونها ؟
ويلي هذه الروح وخلجاتها ... لكم اشعر بعجزي وضعفي ... حتى امام هذا الجسم ... انظر بحسرة واقول ... اين احبتي ؟!... بالله من يدلني على طريق سلكوه ...
اكظم غيظي حينا ...وروحي تهتاج وتهتاج ... كسجين يريد كسر قضبان زنزانته ...اشعر بذلك الالم وتلك الرعشة ...تهزني من اعماق اعماقي ...
دياري ما ابعدها!...متى الوصول ؟!....
اليوم ...
خرجت حافية القدمين ... غطيتهما بالثلج ... كدت اضعف واخرجهما ...لكنني صمدت ...تمنيت ان اذوق عشر معشار ما ذاقوا ...
هكا انا ...
افعل كل شيئ ... لكنني لست سعيدة ....نعم لست سعيدة على الاطلاق ...
لا اظن ان احدا يعيش بيسر كما اعيش\...بل ولا احد يعيش بترف كما انا...
لكنني لست سعيدة ...
انظر الى من حولي ...اقول في نفسي ...كيف تطيب لكم الحياة ...وهناك في اقصى الارض اناس يصطفيهم الله ليكونوا شهداء ؟!...
الايشعرون بالغيرة ... او الغبطة على حد سواء ....؟
من بدلني على الطريق ....
سأمضي لن اتوقف...
قسما سأمضي ... من يعطيني سلاحا ...؟
اشعر بأصابع يدي ترتجفان شوقا لحمله ...
فسأحمله...
فإما عزة دين الله ...
وإما الشهادة في سبيل الله ...
من يسير معي...؟
فسما سأمضي ...
وان لم يكن معي احد ...
اريد دياري ...
متى الوصول ...؟
اريد ان ارى احبتي .. وما اغلاهم...!
اريد دياري ... وما اجملها...!
حدثوني عنهم ...فلن املّ ابدا ...
قسما لن امل ...
قولوا لي عنهم ...اي شيئ ...فوالله ما عدت احتمل...
قسما ما عدت احتمل
صحراء عمري مقفرة...سبعة عشر عاما ...عام مضى من بعد عام ...وستمضي هذه السنة ...وستأتي اخرى ...والله انها لحياة طويلة ... طويلةجدا ...
روحي تضطرم شوقا الى الاحبة ...يقتلها الحنين الى الديار ...
فمتى اللقاء ...بل...ومتىالوصول...؟!
اللهم عجل لي بها ...اللهم عجل لي بها ...اللهم عجل لي بها ...
وريقات 23
جن الليل ...ها هو يرخي سدوله ... الناس ...نيام ...
سماء ملبدة بالغيوم ...ابحث عن الهلال ... لا هلال اليوم ...فاليوم هو محاق...!المدينة هادئة ... هادئة جدا ...
لست ادري ...ما الذي يحزنني عندما ارى منظر المدينة ليلا ...
تبدأ الصور تتجمع في مخيلتي ...اغمض جفني ...يبدأ قلبي يدق بسرعة ...اكثر... فأكثر...كل تلك الصور جميلة ...تنقصها واحدة ... وتكاد تكتمل ... بل ستكتمل فعلا...
تلك الصورة لو اراها ... لرايت معنى الحياة ...
صورة وجه الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك اصحابه ومن بعد كل أولئك المجددين ثم ...قطب واخوه ... عزام ...اسامة...والتسعة عشر ... ابدأ ارسم في مخيلتي صورا لهم جميعا ... ابكي ...انادي وروحي تختلج بشدة ...وقلبي الواهن يكاد يخلع اضلعي ويقفز شوقا...هل تسمعون توجعي؟... يا راحلين عن الحياة ...يا ساكنين بأضلعي ...
ليتني كنت معهم ...
لبتني عرفتهم ...
لو انني كنت معهم في الطائرة لكنت الآن شهيدة في جنان الله...
وبعدها يقول الحمقى هذا تهور ...طيش ... حركات صبيانية ...سحقا سحقا لكم ...
ذروني وطيشي وجهلي وتهوري ....وانتم افعلوا بعقلانيتكم ما شئتم ...
فوالله لأن نسيت هذا اني لظالمة لنفسي ظلما شديدا ...وما انا بمن يحتمل الظلم او العذاب .
ذروني وصبيانيتي وطيشي وافعلوا مابدا لكم ...
وريقات 24
كثيرا ما اتخبل انني اخط على هذه الوريقات ...خلاصة افكاري ومشاعري ...فإذا بي اغترف من قلبي الكلمات وارتبها واصفها بجانب بعضها وكأنما ارعى زهورا ...ما زالت في طور نموها ...
اتخيل في كل مرة ...اي زهرة هي آخر كلمات ... سيخطها قلمي على وريقاتي ...وابدأ احرك يدي وكأنما اريد ان ترف روحي بين الكلمات ... كثيرا ما اهتم بكتابة اشياء جديدة . ابحث في عقلي ...
لا اجد الا فكرة واحدة ملكت عليّ نفسي ... حتى انني لاظن انني احيا بها ولها ...!
اشعر انني في عام قطعت شوطا طويلا ...تغيرت فيه كل مفاهيمي وآرائي ...وجربت فيه اشياء كثيرة ...
لقاء الله ...
لون الدم ... ريح المسك ... الجنة ... وقبل كل الاشياء... راية لا اله الا الله ...ترف في سماء الدنيا ... وشموخ المسلمين ...ودولة الاسلام ...تظل العالم بأسره ... وتحكمه ...
الشهادة ...
هي كل ما يملأ تفكيري ... كثيرا ما احببت بانني... عمرت طويلا ...أولئك الذين يصطفيهم الله لخدمة دينه ... لماذا هم وانا لا؟...طبعا اسأل نفسي ...أتحبين الدنيا يا اسماء ؟...أتكرهين الموت ؟!... لهذا انت هنا ...(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم )
ابدأي التغيير ...تبدأ من هنا ... من هذا القلب ... منه البدء وسترين ...
اتخيل نفسي ... وقد استجاب الله دعائي آتيه يوم القيامة ... مغطاة بدمائي تملأ كل جزء مني ... ريح المسك ...تفوح ...يسأل مولاي مم هذا يا امتي ...؟فأجيب ...:في سبيلك يا رب ويدخلني مولاي الجنة فمتى يكون هذا ....؟
وريقات 25
عام جديد ...عهد جديد ... كلمات اكررها وإذا بي فجأة ... اتخيل الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ...يعاني مشاق السفر ... مع الصديق رضي الله عنه ..
فإذا المصطفى صلى الله عليه وسلم ...يخفف عن صاحبه ... ان الله معنا ...
كل تلك ... الاشياء حاولت ان اتخيلها بمخيلتي الضحلة ... وجه المصطفى منيرا ...واثقا بنصر الله...والصديق خائفا متلهفا على دين الله ...
ما اعظمك يا رسول الله !اي زرع بذرت يداك حتى انبتجيلا كهذا ...روّاده ابو بكر وعمر وعثمان وعلي لافرق بينهم وبين بلال وصهيب وسلمان ....
وريقات 26
ما اجملها من حياة ... تلك التي تبدأ بإطلاق الروح ...لترتقي و تتخفف من اعباء الجسد وكل تلك الماديات ؤكد...!
اسرح بعيدا ... بعيداجدا...
اتراهم هكذا ؟...مؤكد ...مسلّم به... هذا حالهم...وأي حياة اجمل من حياة تبدأ بابتسامة...
يطلقها ضهيدمع اطلاق روحه ... لتبدأ السعادة ... في وقت اعتاد الناس فيه ان يتألموا ... بل ويلعنوا الدنيا وما فيها عندما يأتي ...
فجأة تكفهر الوجوه ... وتتشنج الاعصاب ... وتبدأ الروح تنسلخ عن الجسد ... شيئا... فشيئا ... ويبدأ العويل والصراخ ... هذا ما عندنا ..وحسب ..
صورة اخرى تلامس الوجدان ...
يتغطى الجسد بالدم الذي يدثره ... بغطاء نوراني ... وتشق الالم الذي يصحب النزع ابتسامة ترف ... تمحو اثار الالم ... ابتسامة تبدأ كما الفجر يشق الظلام شيئا فشيئا ... وتخرج الروح ... ولهذه مراسمها ايضا ...تبدأ النساء باطلاق الزغاريد والتكبيرات ... وسجود الشكر لامه ما رحل... بل عاش وخلد ... بل ربح في ميزان الآخرة الكثير ...لهذا فالحل هو التكبير والسجود ومراسم الطاعات ...للذي منح ذلك البطل الشهادة واصطفاه في الابرار ...
وريقات 27
يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ... اللهم بمنزل الكتاب ... ومجري السحاب ... وهازم الاحزاب .. اهزمهم وانصرنا عليهم ... اللهم يا قوي يا عزيز يا جبار يا مالك كل شيئ يا متكبر يا ذا الجلال والاكرام ... اللهم يا من له الاسماء الحسنى والصفات العلى نسألك الرحمة يا رحيم يا ربنا ظلمنا انفسنا ظلما شديدا وان لم تغفر لناوترحمنا لنكونن من الخاسرين . اللهم يا سامع الصوت ويا سابق الفوت وكاسي العظام لحما بعد الموت نسألك فرجا من عندك قريب نسألك بجبروتك وعزتك وغناك اللهم بفقرنا وفاقتنا وضعفنا اللهم كف بأس الذين كفروا عنا اللهم انا نشهدك انك ولينا ومولانا انت حسبنا ونعم النصير اللهم انه لا يعز من عاديت ولا يذل من واليت اللهم اعزنا بعزك يا عزيز اللهم اكشف الضر عن اخواننا اللهم انك انت العزيز ونحن الاذلاء انت القوي ونحن الضعفاء انت الغني ونحن الفقراء اللهم انهم ما نقموا منا الا ان آمنا بك يا عزيز يا حميد اللهم يا ربنا ارنا فيهم عجائب قدرتك اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم احدا اللهم انصرنا على من عادانا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى ... اللهم لا تجعل لنا قبورا تضمنا ولا اكفانا تغطينا ولا لحودا تقاربنا اللهم اشف صدور قوم مؤمنين واذهب غيظ قلوبهم اللهم اعل كلمة الحق اللهم اعل راية لا اله الله اللهم انصر من نصرها واخذل من خذلها اللهم انت الملجأ للابرار اللهم انت المهلك للفجار اللهم انصر دينك واعز المجاهدين في سبيلك اللهم من والى كافرا فأرنا فيه عجائب قدرتك انت ولينا ومولانا .
ربنا وتحملنا ما لاطاقة لنا به .ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا انت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
وريقات 28
ظلم وقهر ... الم ومصائب ودماء ...اشلاء لمسلم هنا وآخر هناك...
اينما اوجه بصري ارى صورة واحدة بملامح واحدة ...مع تغير الشخوص والبلدان اما الديانة ...فبلا شك ... هي الاسلام ...
كفر عالمي ... استباح ارض المسلمين ...وبدأينتقم من كل مسلم متخيلا انه ينتقم من محمد صلوات الله عليه واصحابه ... كأنه ينتقم من رب محمد الذي نصره عليه
ويعود من جديد رفعا راية الصليب ... بزهو اجداده الصليبيين وحقدهم ...
ربما تعودنا كتابة مآسينا ولكن ...لا ...اليوم لن اكتب ان القرن بدأ م ن اوله بذبح المسلمين
...سأقول :
هكذا هي البداية دائما ... نصر مادي مجرد لاعدائنا يفت في ابدان وارواح ضعفاء النفوس ونار حمية وثأر لاسلامنا في ارواح القلة المؤمنة و منها تكون البداية ...
بداية العزة لا تكون الا من هزيمة ... او لم يكن الجيل الاول قلة مستضعفة خائفة ...ولكن كانت بدر ...وكان النصر المؤزر وكانت بداية العزة للقلة المؤمنة التي بدأ يكثر سوادها ...
والآن ها انا استبشر رغم الدماء التي تقطر هنا وهناك بل تسيل وتجرف ابتساماتنا معها ...
وريقات 29
السابع من صفر ...
بغداد سقطت ...اشط بفكري بعيدا ...هناك يقف هارون الرشيد مخاطبا غمامة بان تذهب حيثما شاءت فسيأتيه خراجها ... واتذكره يرد على رسالة نكفور "كلب الروم " ...
يا لعزتك يا هارون ... لقد سقطت بغداد
انتقل الى هولاكو وجنده يقتلون المستعصم اللاهي المنغمس في الشهوات ىابناؤه واهل بيته ويقتلون ابن العلقمي ايضا
كم من امثالك اليوم بيننا يا مستعصم وكم هم امثالك يا ابن العلقمي ... وكم هم امثالك يا هولاكو ... ولكن ...تحت راية الصليب
قيصر يأتي تحت راية الصليب ياتي مكشرا عن انيابه مفصحا عن نواياه ...وحقد صليبي يتكشف لحظة الوصول الى عاصمة الرشيد ...
سقطت بغداد...
وذاك الخائن ... سلمها كما فعل الناصر عندما سلم دمشق لهولاكو وجنده ...ما اشبه اليوم بالبارحة ولكن ...
كل مرة اكتست ديار الاسلام بالعار ...كان يأتي الفرج... فمرة صلاح الدين ... وبعده قطز وبعده ابن تيمية ...
كلما ابتليت بلادنا كان المسلمون يرحبون بالابطال ...
اما اليوم ...فأي نصر ذاك ونحن نطارد المجاهدين ونتبرأ منهم... ونرفض ان نجاهد معهم ؟!العام الماضي في يوم شبيه في التاسع والعشرين من شعبان ... سقطت كابل
ومع هذا كله بقي الجهاد على اشده ولكن المسلمين تبرأو من اسامة ومن معه ... وهذا هو الفرق . .. وزادوا على ذلك وفعلوا كما فعلت يهود فقالوا) اذهب انت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون )
وريقات 30
اسرح بعيدا ... اتخيل نفسي مع احبتي ... وسعادة كبيرة تملأ كل جارحة فيّ ...ارى وجوههم ... استيقظ من احلامي ...تدمع عيناي ... وابتسم شبه ابتسامة ... اين اولئك الطافون على السطح ... اين هم ... كل من حولي يقول لي ... غريبة ... منطوية ... كلهم يقولونها تصريحا او تلميحا ...
نعم غريبة ...لا امت الى هذا الواقع بصلة ...ولكن هذا واقعكم ... واقع تشتغلون فيه عن الواجبات ... بالمستحبات ...
لكم اشعر بغربتي ... اشعر بروحي وحيدة في هذا العالم ... ترف ابتسامة حين ترى اسامة بن لادن او تسمع كلامه ... اشعر بأني آتيتة من دهليز عتيق لا قدوة لي الا الصحابة ...ومن حولي وحتى انا لست مثلهم ... لا اظن ان الذي اكتب يعبر عن الذي يجول قي خاطري ...
وريقات 31
هذا اول ايامي ..حياة جديدة بل سعيدة كلهم قالوا لي ،الجامعة حياة مختلفة يمارس المرء فيها نشاطه الدعوي بحرية بالغة وعلى هذا الاساس بدأت : شعرت بأنني غريبة من اعماق اعماق قلبي ...
نهاية الدفتر الاول
كتبها ام الخطاب في 02:07 مساءً ::
